أهلنا في القـبـيـّات

 

المعركة الانتخابية انتهت، وفاز من فاز. تهانينا القلبية للمجلس البلدي الجديد، وتمنّياتنا له بالنجاح، لأن نجاحه سيكون نجاحاً للقبيات بكل تلاوينها. وتهانينا أيضا للقبيات على الروح الرياضية التي اتسمت بها هذه المعركة الطويلة.

 

شكرنا الكبير لكل من اقترع للائحة المجتمع المدني ولمن دعمنا بعمله، بنقاشاته، بنصائحه وبصوته، ونحن نعلم كم كان أحياناً، هذا الدعم صعباً، محرجاً، وكم من ضغوطات مورست كي لا يفلت الناخب من كمّاشة "الدكمة"، والثناء والتقدير لكل ناخب قبياتي تميّز بإرادة حرّة و"ألًف" لائحته بنفسه ولو لم يقترع لأي منا.

 

وأسفنا، وهو أسف كبير، أنه لم تحصل عندنا انتخابات بلدية، بل انتخابات نيابية، لقد أراد الناخبون بأغلبيتهم أن يقترعوا للمرجعيات السياسية المحلية، التي نجل ونحترم مواقعها. أولئك الناخبون قرروا ألاّ يمارسوا حق الانتخاب بل حق الانتماء إلى المرجعيات السياسية، وكانت لوائح "الدكمة" المؤسفة سيدة الموقف وهذا يشكل برأينا تراجعاً مخيفاً للديمقراطية في بلدتنا، في وقت يتقدم كل جوارنا بخطى ثابتة نحو تكريس حق الاختيار وحق المحاسبة. ففي كل بلدات الجوار حصلت انتخابات بلدية، إلا في القبيات حيث كان الاقتراع أبعد ما يكون عن انتخابات بلدية وأقرب ما يكون إلى العصبية التي تكون البلدية أولى ضحاياها.

 

لقد شئناها نحن، لائحة المجتمع المدني، معركة آراء وأفكار وعرساً للديمقراطية، وشاءتها القبيات، بأكثريتها، إصطفافاً وراء مرجعيات استخدمت الانتخابات البلدية ك"بروفـا" للانتخابات النيابية القادمة بعد سنة، وهذا ما كنا حذّرنا منه في بياناتنا السابقة. كما نأسف أن تكون قوى المعارضة في القبيات على تناقض مع افكارها وطروحاتها، إذ ظهر تباين حاد بين شعارات المعارضة وأدائها.

 

ولا يسعنا، والحال هذه، إلا أن نحترم قرار الناس وإن كان مغايرا لتطلّعاتنا، وان كان هذا القرار مكبّلاً، في كثير من الأحيان، بالمال السياسي وبالعصبية العائلية أو بالنفوذ التوظيفي والخدماتي الخ... للأسف، نحن نسمع الآن عن تكاليف خيالية للحملة الانتخابية هنا وهناك، وهي تكاليف تفوق التصور، إن صحّت، ونحن نسأل أنفسنا ونسأل المجتمع القبياتي، ما المغزى من صرف كل هذه الأموال الطائلة في سبيل الوصول إلى البلدية ؟؟؟ ليس صحيحا أن المعركة البلدية الشريفة مكلفة، فلقد قمنا نحن في لائحة المجتمع المدني، بنشر بيان ترشيح وبزيارة كل بيوت القبيات شخصيّاً وبتوزيع الأكل والمشروب على المندوبين خلال عملية الاقتراع ( في وقت لم يوزّع غيرنا أي مطبوعة باستثناء التيار الوطني الحرّ ) وكان مجموع كل التكاليف 600,000 ليرة لبنانية لا غير، دفعها أعضاء اللائحة.

 

نتمنى، بكل محبة وتقدير، على اللوائح الانتخابية الثلاث الأخرى نشر بيان مالي بمداخيل اللائحة ومصاريفها، وذلك احتراما منا نحن المرشحين للناس الذين يقترعون لنا.

 

لقد تعهدنا نحن، في لائحة المجتمع المدني، في برنامجنا، العمل على تأسيس هيئة تدعم وتواكب العمل البلدي لما فيه مصلحة القبيات وتكريساً للديمقراطية المحلية، وما زلنا على العهد.

 

إذ نكرّر شكرنا لكم ولكلّ من وثق بنا، ندعوكم جميعاً للمشاركة في العمل البلدي، لأن هذا العمل يفوق قدرات 18 شخصاً، وينعكس بايجابياته وسلبياته على كل القبياتيين، وعلى أجيالنا القادمة.

                                                          

فلنعمل كلنا لتكون الإيجابيات هي الأقوى

لائحة المجتمع المدني