بوادر 3 لوائح تخوض ام المعارك في
القبيات
ودخول المعارضة على الخط زاد من حدة المواجهة
الانوار: السبت 10 نيسان 2004
كتبت هلا بطرس:
كلما اقترب موعد الانتخابات البلدية في القبيات،
تزداد الأجواء غلياناً وهي أقرب الى التحدي منها الى الحماس.
وبالرغم من ان الانتخابات البلدية في القبيات لن تجري قبل نهاية ايار المقبل، بلغت
التحضيرات مرحلة الذروة. وكل المؤشرات تدلّ على أن البلدة ستشهد ام المعارك في
المنطقة.
منذ أسابيع، الاتصالات جارية بين المفاتيح، لاستقطاب اكبر عدد ممكن من المؤيدين
لهذا المرشح او ذاك، في وقت يعمل "القادة" في المنطقة، وهم اما سياسيون معروفون على
مستوى الوطن، او ناشطون في مجال العمل البلدي، او مسؤولون عن احزاب وتيارات، على
التفاوض لتشكيل لائحة تحظى بالحظوظ الأكبر للفوز.
ولم يتم بعد الإعلان عن اي لائحة. وتشير التوقعات الى إمكانية تشكيل 3 لوائح:
الاولى "محسوبة" على النائب مخايل ضاهر، والثانية على الوزير السابق فوزي حبيش،
والثالثة تجمع ما بين افراد من التيار الوطني الحر، وبعض المستقلين، وبعض اليساريين
وآخرين من قوى سياسية معارضة.
الملفت هذا العام ان التحالفات التي تم تشكيلها خلال الانتخابات السابقة انقلبت
بشكل ملحوظ. وجاءت الأحاديث حول اللوائح مخالفة للتوقعات، وتجعل كل تكهن حول
النتيجة اقرب الى علم الغيب.
حتى الآن، لا شيء رسمياً حول اللوائح، انما تم التداول ببعض الأسماء شبه المؤكدة. والى حين الاعلان الرسمي عن الشكل النهائي للوائح، يستبعد اهل البلدة امكانية تشكيل 3 لوائح كاملة، كل منها يضم 18 اسماً في " في بلدة غير كبيرة نسبة لبعض البلدات المجاورة، ومع الأخذ بالاعتبار ان كل ابناء المنطقة اقرباء ومقربون في ما بينهم، بطريقة او باخرى " كما يؤكدون.
انما الواقع كان حتى الآن مغايراً للتوقعات. ووصل "السباق على انتزاع المقاعد" ببعض
المرشحين الى رئاسة البلدية بالمساومة في ما بينهم على أن يستلم فلان الرئاسة خلال
السنوات الثلاث الاولى، يليه فلان خلال السنوات اللاحقة.
المفاجأة في القبيات، كانت بظهور لائحة المعارضة، التي تضم اشخاصاً لهم قاعدة
شعبية، والتي استهوت الشباب بشكل خاص، لما تمثله من قوى معارضة.
وفي وقت تبدو المعركة شبه محسومة في بعض البلدات المجاورة، يتجه شبابها الى العمل
في تحضير الحملات الانتخابية في القبيات، حيث المجلس اكبر والتحدي اقوى.
فقد تأثرت دون شك البلدات المجاورة بالأجواء السائدة في القبيات من ناحية بروز
عناصر جديدة في المعركة.
والى حين حلول موعد الانتخابات، تبقى كل الاحتمالات ممكنة. فالتحالفات تتغير من يوم
الى آخر. وفي كل يوم، يتم التداول بأسماء جديدة. وتستمر الاتصالات في الكواليس
لإنهاء المشهد الرئيسي الذي لا يمكن التعرف اليه فعلياً قبل اقفال صناديق الاقتراع.