"أم المعارك" في القبيات بين الضاهر وحبيش
تداخل الحسابات السياسية والعائلية في عكار

 
 

خضر طالب  - السفير -  17 شباط 2004

تتلون الصورة الانتخابية في قرى محافظة عكار وفقاً لحدة الصراعات العائلية داخل مناطق النفوذ السياسي الذي يتقاسم المحافظة أو يتناحر فيها تبعاً لواقعها الجغرافي الطبيعي الذي ينقسم إلى ثماني مناطق والذي يرجح أن يعتمد كأساس في رسم حدود الأقضية العكارية في حال أخذت المراسيم التطبيقية طريقها نحو تحويل عكار محافظة فعلياً وليس نظرياً كما هي الحال اليوم.

 
وإذا كان نحو ربع بلديات عكار سيخوض التجربة الانتخابية لأول مرّة (15 بلدية مستحدثة من أصل 71 بلدية) مع ما يعني ذلك من اتجاهات نحو محاولات توافقية جدية أو نحو معارك محلية لا ترتبط كثيراً بوقائع الصراعات وامتدادات النفوذ السياسي، فإن الوقائع في القرى والبلدات الكبيرة تشير إلى اتجاهات نحو مواجهات انتخابية حامية لن يكون فيها للتوافق أو للتسويات أي مكان لما لها من ارتباطات مستقبلية بدور وموقع البلدة وتأثير القيمين على بلدياتها في الانتخابات النيابية المقبلة وقدراتهم الانتخابية التي تؤهلهم للترشيح إليها أو لدعم مواقع النفوذ ومنافسيهم فيها.
...
أما أم المعارك في عكار فستدور رحاها في منطقة الدريب، خصوصاً في بلدة القبيات ومنطقتها نظراً لرغبة النائب مخايل الضاهر في عدم إصابته بأية نكسة تؤثر عليه في الاستحقاقات المقبلة، في مقابل سعي النائب السابق فوزي حبيش لاستعادة زمام المبادرة عبر ضرب عصفورين بحجر واحد: ضرب طموحات النائب الضاهر، والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة. بينما تتصارع قوى أخرى في البيرة ومحيطها وتتداخل فيها المصالح العائلية بالحسابات السياسية داخل العائلات نفسها، وتحديداً آل المرعبي.
...
أما الأحزاب الأخرى التي تتمتع بحضور في عكار، وتحديداً في بعض قرى الجومة والشفت والقيطع، كالحزب الشيوعي اللبناني والحزب القومي، فإنها تحاول الإطلالة على المعارك البلدية من خلال العائلات خشية أن تؤثر النتائج على أوضاعها وحضورها، في حين أن أنصار "القوات اللبنانية" و"التيار العوني" محكومين بالانكفاء إلى موقع المؤيد والداعم لهذا المرشح أو ذاك خصوصاً في قرى القبيات وعندقت وشدرا وتلعباس ورحبة، وهي بالتالي غير قادرة على خوض الانتخابات إلا من حيث محاولة التأثير في نتائجها...

السفير -  17 شباط 2004