إلى جورج عبدو أمين نادر
Anonym Anonym
02 حزيران 2004
لم أتفاجأ بالنتيجة التي حصدتها اثر هذه الانتخابات البلدية فالوضع كان بديهي جداً. ومن منا ليس على دراية بما يحصل في القبيات؟ فقسم من أبنائها قد اعتاد السير في قطعان وهو لا يستطيع إلى تغيير ذلك سبيلاً. أما القسم الآخر ممن يدعي القرار الحر والانتماءات الوطنية والعقائدية فقد عماه الغباء إلى درجة انه وقّع بقلمه على وثيقة تقسيم الصفوف وشرذمتها وعقد بيع القضية دون أن يقبض ثمن بيعته هذه.
بعيداً عن كل هذا، كانت المعركة التي خضتها، معركة على تواضعها، جريئة بنزاهتها، صلبة، لا تقبل المساومة على مبادئ حملتها، فأدّيت المهمة على أكمل وجه.
إني اليوم اكتب لك لأقول إننا ثابتون في إيماننا، راسخون في قناعاتنا، وسنكمل المسيرة على الدرب التي سلكتها… فالالتزام إما أن يكون مقدساً أو لا يكون.
ونحن في القبيات بصورة خاصة، وفي لبنان بصورة عامة، بحاجة إلى أشخاص أمثالك لا يساومون على مبادئهم، بل يجعلونها مطابقة لأفعالهم محتملين العواقب بصلابة واتزان.
هذا ما شهدته بأم عيني، وهذا ما أردت أن أضعه نصب أعين الجميع ممن فقدوا بصيرتهم أو تعاموا عن إدراك الحقيقة.
نحن نعتز ونفتخر بما صدر عنك من مواقف، شانك شأن جميع الرفاق الذين كانوا إلى جانبك.
كانت هذه البداية، بداية التغيير. والمسيرة شاقة، وهي طويلة جداً، ففجر الوطن ما زال بعيداً إلا انه سيحلّ لا محال. هذا هو عهدنا. و سنبقى دائماً على العهد، فمن يصنع الأوطان لا يظهر في ادوار البطولة على خشبة مسرح …
ولكم أيها الرفاق كل الشكر والتقدير.
لنبقى ونستمر.
Anonym Anonym
02 حزيران 2004