|
Email: elie@kobayat.org |
أحد الثالوث الأقدس
18 أيار 2008
مقدّمة
بعد احتفالنا، في عيد العنصرة، بحلول الروح القدس على
التلاميذ الأطهار، وسجودنا للأقانيم الثلاثة الآب والابن والروح القدس، نحتفل اليوم
بأحد الثالوث الأقدس، فنسمع بولس الرسول يقول: "لا نريد أن تجهلوا هذا السر، لئلا
تكونوا حكماء في عيون نفوسكم... فيما لعمق غنى الله وحكمته ومعرفته"، ونسمع الرب
يسوع يقول لتلاميذه": "إذهبوا إذاً، فتلمذوا كل الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن
والروح القدس".
في هذه الذبيحة نرفع شكرنا لله الآب على محبته لنا في إبنه يسوع ربنا ونجدّد محبتنا
ليسوع ونستدعي الروح القدس ليحل على هذا القربان فيقدسه ويحل علينا وينير قلوبنا
وعقولنا.
صلاة
نشكرك أيها الآب، يا من أنت طوال الأيام وإلى انقضاء
الدهر أحببتنا وافتديتنا بدم إبنك الكريم ووهبتنا روحك الحيّ القدوس.
نشكرك أيها الابن على كل إنعاماتك الغزيرة علينا. نشكرك ايها الروح القدس الذي كملت
عمل الآب والابن في الكنيسة.
الشكر لك ايها الثالوث الأقدس لأنك تقوّينا في ضعفنا وتزرع فينا روح التجدد وروح
الأخوّة والمصالحة، لنكون جماعة واحدة على مثالك، لك المجد إلى الأبد.
الرسالة
لا أُرِيدُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنْ تَجْهَلُوا
هـذَا السِّرّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا حُكَمَاءَ في عُيُونِ أَنْفُسِكُم، وهوَ أَنَّ
التَّصَلُّبَ أَصَابَ قِسْمًا مِنْ بَني إِسْرَائِيل، إِلَى أَنْ يُؤْمِنَ الأُمَمُ
بِأَكْمَلِهِم.
وهـكَذَا يَخْلُصُ جَميعُ بَنِي إِسْرَائِيل، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: "مِنْ صِهْيُونَ
يَأْتي الـمُنْقِذ، ويَرُدُّ الكُفْرَ عَنْ يَعْقُوب؛وهـذَا هُوَ عَهْدِي مَعَهُم،
حِينَ أُزِيلُ خَطَايَاهُم".
فَهُم مِنْ جِهَةِ الإِنْجِيلِ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُم، أَمَّا مِنْ جِهَةِ
اخْتِيَارِ الله، فَهُم أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاء؛ لأَنَّ اللهَ لا
يَتَرَاجَعُ أَبَدًا عَنْ مَوَاهِبِهِ ودَعْوَتِهِ.
فكَمَا عَصَيْتُمُ اللهَ أَنْتُم في مَا مَضَى، وَرُحِمْتُمُ الآنَ مِنْ جَرَّاءِ
عُصْيَانِهِم، كَذـلِكَ هُمُ الآنَ عَصَوا اللهَ مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِكُم، لِكَي
يُرْحَمُوا الآنَ هُم أَيْضًا؛ لأَنَّ اللهَ قَدْ حَبَسَ جَمِيعَ النَّاسِ في
العُصْيَان، لِكَي يَرْحَمَ الـجَميع.
فَيَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ ومَعْرِفَتِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ
عَنِ الإِدْرَاك، وطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقصَاء!
فَمَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبّ؟ أَو مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟ أَو مَنْ أَقْرَضَهُ
شَيْئًا فَيَرُدَّهُ اللهُ إِلَيْه؟ لأَنَّ كُلَّ شَيءٍ مِنْهُ وَبِهِ وَإِلَيْه.
لَهُ الـمَجْدُ إِلى الدُّهُور. آمين.
(روما 11\ 25-36)
حول الرسالة
هل فكّرت أخي أو أختي المؤمنين أن تقوم باختبار
التالي: ضع نفسك لبرهة مكان الله وحاول إدارة الكون أو على الأقل حياتك أنت.
والآن؟
هل تدرك مغزى القول: "فَيَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ ومَعْرِفَتِهِ! مَا
أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الإِدْرَاك، وطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقصَاء!"
الإنجيل
أَمَّا التَّلامِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ فذَهَبُوا إِلى
الـجَلِيل، إِلى الـجَبَلِ حَيثُ أَمَرَهُم يَسُوع.
ولَمَّا رَأَوهُ سَجَدُوا لَهُ، بِرَغْمِ أَنَّهُم شَكُّوا.
فدَنَا يَسُوعُ وكَلَّمَهُم قَائِلاً: "لَقَدْ أُعْطِيتُ كُلَّ سُلْطَانٍ في
السَّمَاءِ وعَلى الأَرْض.
إِذْهَبُوا إِذًا فَتَلْمِذُوا كُلَّ الأُمَم، وعَمِّدُوهُم بِاسْمِ الآبِ والابْنِ
والرُّوحِ القُدُس،
وعَلِّمُوهُم أَنْ يَحْفَظُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُكُم بِهِ. وهَا أَنَا مَعَكُم
كُلَّ الأَيَّامِ إِلى نِهَايَةِ العَالَم".
(متى 28\ 16-20)
حول القراءات
1- عائلة الثالوث: عائلة الثالوث الأقدس هي عائلتنا
الحقيقية، عائلة جميع المعمدين باسم الآب والابن والروح القدس، فهل نعي هذه الحقيقة
ونحياها مغمورين بمحبة الآب ونعمة الابن وأنوار الروح القدس... في طريق الحياة
والخلاص؟
2- عائلة السماء: هذه تضم قديسين وشهداء وجنوداً سماويين... فهل نعي أنهم رفاق
الطريق، أصدقاء وأحبّة نستعين بهم في أوقات الشدة والضيق؟
3- تلمذوا كل الأمم: هل نتذكر أننا تلاميذ الرب وأننا مدعوون إلى المحافظة على روح
التلمذة وتنمية معرفتنا لله ولتعاليمه وحفظ وصاياه؟ هل نهتم بمطالعة الكتاب المقدس
وسائر الكتب الروحية؟ هل نشارك في السهرات الإنجيلية ونهتم بالبرامج الدينية
التثقيفية التي تعرض في وسائل الإعلام؟
4- "وعلّموهم": هل نعتبر أن الثقافة الدينية التي اكتسبناها هي مجرد وسيلة لنمو
المعرفة وبناء الشخصية واكتساب احترام الناس وإعجابهم أم أنها إحدى الوزنات التي
وهبنا إياها الرب لكي نتاجر بها ونربح النفوس إلى الخلاص؟ هل نهتم بتعليم الآخرين
وإرشادهم إلى الطريق الحق والخير والحياة المسيحية الصالحة؟ هل نتذكر كلام الرب: "أنتم
نور العالم، فليضئ نوركم أمام الناس..." محبتنا لله نعبّر عنها في القداس مع المسيح
الذي أحبنا وبذل نفسه عنا.
|
المقدّمة والقراءات
|
تأمّل: الثالوث يدعوك
وَدَعَا التلاميذ إلى الجبل للقائه، إلى حيث يمكن
رؤية الأبعد حتّى الأفق؛ إلى حيث تذهب عيناك في وَساعَةِ المدى وكأنّه أراد أن
يريهم ساحة العمل الوسيعة التي تنتظرهم؛ دعاهم إلى رمزية الإرتقاء من العالم
الدُنْيَوي إلى قدسية الرسالة. هناك تجلّى لهم وهناك فتح أعينهم على حقيقة
الإنسان المَرْجُوّة في التطويبات ؛ هناك ثبّتهم في الرسالة إذ جعلهم ملح الأرض
ونور العالم.
أتوا، رأوه وسجدوا له ،رغم شكّهم . أتوا لسماع صوت القلب ونداء الحبّ لشخصه رغم
تخبّط منطقهم بين الحقيقة والشكّ الذي لا يؤمن إلاّ بالمادّية. أَصْغُوا له
بدافع سلطةٍ لم يفهموها قبل حلول الروح القدس عليهم: " لقد أعطيتُ كلّ سلطانٍ
في السماء وعلى الأرض" ، سلطاناً له قدرة حتّى على الموت، به غَيَرَ وجه الأرض
وفجّر في صحراء النفس ِ ينابيعَ ماءٍ حيّ؛ سلطاناً به استمرّت الرسالة وثَبُتَتْ
الكلمة حتّى يومنا هذا، فلا قدرة البشر ولا علمهم، لا ذكاؤهم ولا حنكتهم أو
حتّى حُسن نواياهم هي التي تعلن البشرى بحياةٍ جديدة ،بل فقط قدرة الله وحده
وسلطانه في أقانيمه الثلاثة .
سرّ مثلّث الأقانيم دعاهم إلى رسالةٍ تحمل أبعاداً ثلاث:
*"تلمذوا كلّ الأمم "، دعوةٌ إلى تخطّي الذات تعني أن تعطي ممّا ملأكَ به الآب
كي تفيضه على كلّ بشرٍ دون تمييز ٍ بين عرق أو انتماء.
* "عمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس" فهو، الكلّ في الكلّ وللكلّ، قد سكن
وأفاض من قدّوسه عليك في سرّ العماد ليصبح واحداً معك كما "هو و الآب واحد" كي
ترى بعينيه وتحبّ بقلبه وتتكلّم بروحه.
*"علّموهم" كيف يكون الفرح الحقيقي، كيف تكون الحياة عطيّة مشاركةٍ وَوِحْدَة ٍ
وغنى على تنوّع المواهب، داعيةً كلّ إنسان أن يكون ذاته بتَمايُزه وفَرادَتِهِ.
باختصار،لقد دعاهم إلى الحياة الحقّة بجواره إذ أصبح قائماً دوماً مع الإنسان
بالروح" حتّى انقضاء الدهر".
وهكذا نحن اليوم، بالإيمان، نكاد لا نبدأ بدُعاءٍ أو صلاة، بعملٍ أو سفر إلاّ
ونستلهم"الآب والإبن والروح القدس".
نعم نحن نؤمن بأنّ الإبن، الذي هو صورة الآب، نوره وحبيبه، قد أرسل لنا روح
الحقّ ليُفْهِمَنا مسيرة ما أعدّه مع أبيه من مشاريع لكلٍّ منّا، ذاك الروح
القدّوس ، الحبّ بالذّات، المنبثق من العليِّ قد أصبح لنا المرافق والمُرْشِد
إلى طريق الصواب.
نعم نحن نؤمن بأنّ إلَهنا واحدٌ وهو وحده المُطْلَقْ، ولكن ليس ككائن ٍ وحيد ٍ
بل متكامل ٍ بأشخاصه الثلاث.
إلَهنا هو الثالوث الواحد الذي ينادي أبداً بالعدل وينطق بالحقّ ويجلّلُ بالحبّ
ويحكم بالرحمة.
هذا هو إلَهنا المعبود بالحقّ، له والحكمة والقدرة والجلال والبهاء والمجد
والتسابيح إلى الأبد.
|
السيدة جميلة ضاهر موسى |
Domingo 18/05/08 Fiesta de la Santísima
Trinidad
Del Evangelio de Nuestro Señor Jesucristo según San Mateo que anunció la
vida al mundo. (Mateo 28:16-20)
Dijo el Apóstol Mateo,
Los once discípulos fueron a Galilea, a la
montaña donde Jesús los había citado. Al verlo, se postraron delante de él;
sin embargo, algunos todavía dudaron. Acercándose, Jesús les dijo: «Yo he
recibido todo poder en el cielo y en la tierra. Vayan, entonces, y hagan que
todos los pueblos sean mis discípulos, bautizándolos en el nombre del Padre
y del Hijo y del Espíritu Santo, y enseñándoles a cumplir todo lo que yo les
he mandado. Y yo estoy con ustedes hasta el fin del mundo».
Amén y paz a todos ustedes.
Meditación sobre la Palabra de Dios
La historia de San Agustín con el niño es, por muchos, conocida. La misma
surge del mucho tiempo que dedicó este gran santo y teólogo a reflexionar
sobre el misterio de la Santísima Trinidad, de cómo tres personas diferentes
podían constituir un único Dios.
Cuenta la historia que mientras Agustín paseaba un día por la playa,
pensando en el misterio de la Trinidad, se encontró a un niño que había
hecho un hoyo en la arena y con una concha llenaba el agujero con agua de
mar. El niño corría hasta la orilla, llenaba la concha con agua de mar y
depositaba el agua en el hoyo que había hecho en la arena. Viendo esto, San
Agustín se detuvo y le preguntó al niño por qué lo hacía, a lo que el
pequeño le dijo que intentaba vaciar toda el agua del mar en el agujero en
la arena. Al escucharlo, San Agustín le dijo al niño que eso era imposible,
a lo que el niño respondió que si aquello era imposible de hacer, más
imposible aún era el tratar de descifrar con mente finita el misterio de la
Santísima Trinidad que es infinito… y en ese instante el niñito despareció,
y apareció la solución: “Dios es Misterio”.
Esta solución “Misterio” ha sido un problema y trajo muchos conflictos entre
los cristianos mismos y con otras religiones. Y las preguntas fundamentales
serian: ¿Por qué, los cristianos llevamos el Misterio de la Santísima
Trinidad como una bandera y provocamos las guerras en el mundo? ¿Qué
diferencia habría en el mundo o en mi vida si Dios fuera Trino, uno o cuatro?
Y como se dice en el Líbano: ¿por qué sostenemos la escalera por el ancho?
A estas preguntas no esperen que yo les vaya a dar todas las respuestas y
solucionar el dilema, sino que corregiré algunos pensamientos e ideas sobre
nuestro Dios y así entenderemos algo de este “Mar” que no tiene fin. Y estas
serán nuestras meditaciones para las semanas que vienen de este tiempo de
Pentecostés.
Empecemos por la palabra MISTERIO: En la Real Academia Española encontramos
lo siguiente: ¨Misterio es una cosa arcana o muy recóndita, que no se puede
comprender o explicar; cosa secreta en cualquier religión; y cosa
inaccesible a la razón y que debe ser objeto de fe”. Entonces, si “Misterio”
tiene el sentido de lo secreto o inaccesible, serian inútiles estas palabras
de la Carta de los Hebreos: “Después de haber hablado antiguamente a
nuestros padres por medio de los Profetas, en muchas ocasiones y de diversas
maneras, ahora, en este tiempo final, Dios nos habló por medio de su Hijo” (Hebreos
1/1). Y si la finalidad de la Encarnación, la Crucifixión y la Resurrección
de Jesucristo, es darnos la Vida Eterna como bien nos dice en Juan 10/10 “yo
he venido para que las ovejas tengan Vida, y la tengan en abundancia”,
también sabemos cuál es el camino para esta vida: “Esta es la Vida eterna:
que te conozcan a ti, el único Dios verdadero, y a tu Enviado, Jesucristo”
(Juan 17/3). El verbo “conocer” en la Biblia es: tener una relación intima
como la relación matrimonial.
Por eso EL MISTERIO es una cosa inaccesible a la razón pero accesible al
corazón, y no podemos terminar de entenderla o explicarla. Dios, el Misterio,
nos invita a una relación filial con Él por intermedio de Jesús para tener
la vida eterna, una acción que lleva toda la vida. Sin embargo, las dos
palabras “creo en ti” y “te amo” son iguales y exigen conocimiento profundo.
Finalmente, si Dios es Amor (1 Juan 4/16), el amor no puede ser sino trino
unido. De la Biblia tenemos que “Dios creó al hombre a su imagen; lo creó a
imagen de Dios, los creó varón y mujer” (Génesis 1/27), y que “por eso el
hombre deja a su padre y a su madre y se une a su mujer, y los dos llegan a
ser una sola carne” (Génesis 2/24). Por lo tanto, si la imagen o “la
copia“(los dos), no puede ser una, es porque su tercer componente (su amor)
no es completo. Al contrario, el “origen”, Dios, el Padre y el Hijo es UNO
por que su amor (el Espíritu Santo) es completo. La Santísima Trinidad se
conforma de: El Amoroso, El Amado y El Amor.
Nuestro Dios es una Familia Santa, y nuestras familias están invitadas a ser
su imagen. Para hacernos una buena imagen, debemos saber bien el origen…
Y ahora, nos despedimos hasta la semana que viene donde continuaremos
entendiendo el Misterio del AMOR.
|
Padre Maroun Moussa
Buenos Aires, Argentina |
|
Email: elie@kobayat.org |