|
|
حملة تخوين واتهامات ضد العماد
عون عشية معركة الشمال
أخصام عون اللبنانيون بحثوا إبعاده لستة أشهر مجدداً
مصدر غربي لـ «الديار» كشف ما دار بين السفراء في الخارجية الفرنسية
الديار 17 حزيران 2005
يجري حالياً شن حملة على العماد عون وتخوينه واتهامه بالفساد وبمؤامرات ليست لها علاقة بتاريخه لا من قريب ولا من بعيد عشية الانتخاب في الشمال. فالحملات الاعلامية على العماد عون فاقت كل التصور وبات أن هنالك مخططاً لعزل العماد عون ومحاصرته.
كما أن هناك جهات تعمل حالياً على خطة من أجل ابعاده ستة أشهر مجدداً الى
باريس.
وحسب معلومات عليمة ذكرت ان العماد عون رفض التهديدات التي تلقاها بضرورة العودة الى باريس وترك لبنان، وقال لمحازبيه والتيار الوطني ولمؤيديه، انا أكن كل احترام لمفتي الجمهورية محمد قباني وكل الجنود الذين عملوا معي كانوا مسلمين ومسيحيين ومن كل الطوائف واستشهد الكثير من عكار وطرابلس، وانا خلال وصولي الى لبنان عندما وضعت اكليلاً على ضريح الجندي المجهول كنت اعني هؤلاء جميعاً وحتى لو جرت محاولة احتقان في الشارع السنّي ضدي فأنا سأعتبر اللبنانيين كلهم مواطنين ولا أفرق بين مسيحي ومسلم وسأخوض المعركة ديموقراطياً.
اضافت المصادر العليمة ان العماد عون رفض التهديدات ضده ورفض كلياً إبعاده لمدة ستة اشهر مجدداً الى باريس، معتبراً انه دفع ثمناً باهظاً بالإبعاد 15 سنة عن لبنان ولن يقبل ان يفرضه عليه احد من وليد جنبلاط أو غيره.
ونقلت المصادر ان عون يعتبر نفسه صاحب مشروع إصلاحي ومستعد أن يكون مشروع شهيد ولن يتخلى عن اللبنانيين الذين ضربهم الفساد وجعلهم فقراء، فيما السياسيون يعيشون في القصور.
ونقلت أوساط أن عون لم ولن يقبل اي وصاية فرنسية كانت أو غيرها، ومثلما بقي في قصر بعبدا عندما هاجم السوريون المنطقة الشرقية وقصر بعبدا ولم يخرج الاّ تحت النار رغم التوافق الاميركي السوري فهذه المرة لا يمكن ان يترك لبنان لأن القضية قضية مشروع إصلاحي ومعرفة من سرق الـ40 مليار دولار.
وقالت ألاوساط العليمة ان عون متأكد انه عند الإنطلاق بأول ملف للتفتيش المالي فان كثيرين من السياسيين سيمثلون امام القضاء اللبناني، وعندها سيرى الشعب حقيقة ما جرى خلال 15 سنة خلال إبعاده.
تصريح عون
وفي حديث له اعتبر العماد عون ان النائب وليد جنبلاط خسر عاليه وخسر بعبدا لان
من اكسبه هو «حزب الله». ورأى ان الحزب خسر استراتيجياً وهو يعلم ذلك.
وقال «ان جنبلاط يسعى الى الانعزال ويريد ان يعزل طائفته معه، ولا يريد ان يقطع الى مكان آخر وانه يشعر بأن باقٍ لبنان ليس لبنانه ويحاول ان يتقوقع على نفسه في الانتخابات يستنهض الدروز ولا يحاول ان ينفتح على الآخرين الا بمقدار ما يحقق الاخر له المكسب، وليس لديه تطلعات وطنية».
الحريري
في هذا الوقت واصل سعد الحريري امس نشاطه الانتخابي في طرابلس التي اقام بها
وشارك في المهرجان الانتخابي الحاشد للائحة الاصلاح والمصالحة التي يقودها تيار
المستقبل في الدائرة الثانية في الشمال، واعتبر في كلمة له ان انتخابات الشمال
هي «الفرصة الاخيرة لانقاذ لبنان ورفض الوصاية نهائيا عن لبنان». وقال «اما ان
ينتصر الشمال وتنتصر معه معارضة 14 آذار ويكتمل مشروع تحرير لبنان من نظام
الوصاية والاجهزة واما ان تنتصر عودة النظام الامني».
اجتماع الخارجية الفرنسية
ماذا دار في اجتماع السفراء الاميركي والفرنسي والبريطاني ومعاون تيري رود
لارسن وممثل البنك الدولي مع مدير قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية
جان فرنسواجيرو والذي عقد امس في وزارة الخارجية الفرنسية؟
مسؤول اعلامي في وزارة الخارجية الفرنسية قال ردا على سؤال ان الاجتماع هو لموظفين ديبلوماسيين دوليين وتاليا لا يعتقد انه يمكن ان يصدر اي تصريح عن الاجتماع وفحواه. لكن مصدرا مطلعا في الادارة الفرنسية كشف عن محاور ثلاثة تناولها الاجتماع.
اولا: محور اقتصادي للبحث في كيفية وآلية تحضير مساعدة لبنان اقتصاديا في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة وذلك عن طريق التحضير لمؤتمر اقتصادي ـ سياسي للبحث في مشاريع جديدة وتلك التي جرى الاتفاق عليها في «باريس -2» والتي لم تنفذ للاسباب المعروفة على شرط ان تلتزم الحكومة اللبنانية الجديدة المواصفات الاوروبية. لكن الاهم كان الاتفاق على اعادة جدولة ديون لبنان الخارجية.
واكد المصدر ان الاجتماع تطرق في الملف الاقتصادي الى قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واهمية تحسين اوضاع المخيمات الاجتماعية والاقتصادية على ان ترصد موازنة لدعم لبنان في عملية تحسين ظروف الاقامة في خمس مخيمات فلسطينية اهمها في عين الحلوة، الرشيدية، البارد وضواحي بيروت الجنوبية. على ان يبدأ العمل قريبا على مشروع بناء مخيم القريعة الفلسطيني.
ثانيا: مسألة سلاح «حزب الله» من خلال الطلب الى الحكومة اللبنانية الجديدة تقديم اجندة للحوار مع الحزب واستنادا الى المصدر فان هذا الحوار ليس مفتوحا الى ما لا نهاية بل ان ثمة مهلاً محددة للحصول من اللبنانيين الذين يفترض ان يتحاوروا على جواب نهائي للآلية التي ستعتمد لالقاء حزب الله السلاح والتحول الى حزب مدني ذي نشاط سياسي - اجتماعي. ولم يستبعد المصدر ان يكون البحث في موضوع دخول «حزب الله» الى الحكومة اللبنانية الجديدة قد طرح بقوة خلال الاجتماع كفرضية ترضي متطرفي الحزب ورافضي القاء السلاح وتؤمن لهم ضمانات حقيقية وفاعلة.
ثالثا: تقويم الانتخابات النيابية الاخيرة وخصوصا
بعد انفراط الترويكا الشيعية - الدرزية - السنية اثر انتخابات جبل لبنان والتي
ادخلت العماد ميشال عون بقوة الى المعادلة السياسية مع كل ما قد يشكله من
ارباكات وحركة معارضة تتصدى للقوى الاخرى.
وختم المصدر ان الامور عند استحقاقاتها وان فواتير الانتخابات والانسحاب السوري من لبنان لا بد من تسديدها وخصوصا لوليد بك والشيخ سعد وعين المجتمع الدولي على لبنان والامور بخواتيمها.
وشهدت الساعات الماضية تصعيدا في حملة التحريض والتخوين التي يشنها خصوم العماد ميشال عون عليه عشية معركة الشمال التي تعتبر مفصلا مهماً واساسياً في الانتخابات النيابية.
وقد استخدم تجمع المعارضة بكل أطيافه اساليب متعددة في الخطاب السياسي والحملة الانتخابية من اجل مواجهة نجاح آخر محتمل للعماد عون في الشمال، بينما تابع الجنرال اتصالاته ولقاءاته وكان البارز امس زيارة وفد من التيار الوطني الحر الجماعة الاسلامية والتأكيد على العيش المشترك وعدم الاصطفاف الطائفي.
ولفت امس ايضا رد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد جلسة مجلس الوزراء على سؤال عما اذا كان هناك تدخل سوري في الانتخابات بالقول: «ما في شي مبين عندنا».
الحريري
في هذا الوقت واصل سعد الحريري امس نشاطه الانتخابي في طرابلس التي اقام بها
وشارك في المهرجان الانتخابي الحاشد للائحة الاصلاح والمصالحة التي يقودها تيار
المستقبل في الدائرة الثانية في الشمال، واعتبر في كلمة له ان انتخابات الشمال
هي «الفرصة الاخيرة لانقاذ لبنان ورفض الوصاية نهائيا عن لبنان». وقال «اما ان
ينتصر الشمال وتنتصر معه معارضة 14 آذار ويكتمل مشروع تحرير لبنان من نظام
الوصاية والاجهزة واما ان تنتصر عودة النظام الامني».
ودعا الى عدم السماح لنجاح «المتآمرين على دم رفيق الحريري وعلى كرامة الشمال».
وفي احتفال انتخابي مساء اول امس وصف الحريري القول بأن قريطم اليوم هي عنجر بانه «خطاب تحريضي»، وقال «سنكمل هذه الانتخابات المصيرية... يتكلمون عن محاربة الفساد، وهم يتحالفون مع رأس الفساد».
اضاف: «هناك رموز شاركت بالتحريض على شهيد الوطن يريدون البقاء في السلطة، انا لا اتهم احداً بقتل رفيق الحريري، ولكنهم كانوا أداة لتلويث هذا الوطن».
باسيل لـ«الديار»
وفي حديث لـ«الديار» قال مرشح التيار العوني في البترون جبران باسيل «ان
التغيير هو شعارنا، وفي المقابل فان كل الطبقة السياسية التي حكمت طوال 15 عاما
هي من نتاج النظام الأمني وتعايشت معه على مدى 3 دورات انتخابية وشكلت لوائح
واحدة معه، وبالتالي هم النظام الامني».
ورأى «ان المعركة هي بين الجديد والقديم، وبين التغيير والتقليد، ويبدو انهم يريدون البقاء ضمن اخطبوط سياسي قديم».. وتحدث عن وجود مراكز مالية في طرابلس تضخ الأموال وهو نوع من إفساد الناس. ورأى ايضا ان هناك تقاطعات بين التيار العوني والجماعة الاسلامية في مشروع التغيير ومحاربة الفساد.
واتهم «فريق البريستول» بطعن 14 اذار، ولاحظ ان هناك رفضا لاي فريق يريد ان يحتكر بيروت وصيدا وطرابلس والجبل.
وردا على سؤال قال باسيل «ان الشراكة الاساسية في البلد التي تطالب بها القوات اللبنانية لا تمارس اليوم من قبل القيادة، وبات واضحا لكل الناس ان هناك هيمنة من قبل فريق واحد، وهناك اناس يستلقون انفسهم للحصول على بعض المقاعد».
ومع اقتراب موعد الانتخابات في الشمال اعربت اوساط تحالف عون ـ فرنجية عن ارتياحها للاوضاع على الارض، وسخرت هذه الاوساط من التحريض الطائفي والمذهبي الذي يتركز على العماد عون علماً أن اللائحة تضم إقطاباً طرابلسية صاحبة تمثيل سنّي واسع ولها تاريخ في عاصمة الشمال.
وشكت الاوساط من المال السياسي الذي يأخذ دوراً
كبيراً في الشمال بشكل علني ومفضوح.
لكن الأوساط نفسها قالت ان هذا الاسلوب في التعاطي مع الطرابلسيين يلاقي استياء
في صفوف المواطنين.
واكدت الاوساط انها مرتاحة لسير المعركة خصوصاً بعد النتائج التي افرزتها معركة الجبل حيث صوت المواطنون لصالح الاصلاح والتغيير دون تردد.
واعتبرت اوساط اللائحة ايضا ان الدعوة الى التصويت ضد «قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري» تلاقي استياء في اوساط الطرابلسيين الذين يرفضون اشعال جبهة بينهم وبين جيرانهم الشماليين.
وفد التيار الوطني عند الجماعة الاسلامية
من جهة اخرى قام وفد من التيار الوطني الحر ضم النائب المنتخب ابراهيم كنعان
ونبيل الطويل وفرنسوا العلمي بزيارة لمقر الجماعة الاسلامية في بيروت واجتمع مع
الامين العام للجماعة الشيخ فيصل المولوي بحضور رئيس المكتب السياسي النائب
السابق اسعد هرموش وعدد من اعضاء المكتب السياسي.
واوضح البيان للجماعة ان المجتمعين دعوا لضرورة تجنيب الساحة اللبنانية الاصطفاف الطائفي والتزام الخطاب الوطني المعتدل.
اما هرموش فقال «جري التأكيد على ان يكون الخطاب الوطني اللاطائفي هو الذي يحكم العملية الانتخابية واهمية الالتزام بوثيقة الوفاق الوطني». مشيرا الى ان الجماعة لا تزال على موقفها المقاطع للانتخابات.
اما النائب كنعان فقال «الانتخابات النيابية جزء من مشروع كبير اسمه استعادة الديموقراطية في لبنان وليست مشروع مصالح انتخابية او اصطفاف طائفي».
جنبلاط
وبعد زيارة العلامة محمد حسين فضل الله تساءل النائب وليد جنبلاط «اذا كان
الغير في غير مناطق قد خسر نتيجة جرف «التسونامي» فالتسونامي الى اين ؟ مهما
كانت نتائج الشمال فالى اين؟ واشار الى انه لا يخاف «التسونامي».
وقال جنبلاط عن عون دون ان يسميه «اذا كان يريد العودة الى حماية المقاومة، فاهلا وسهلا به، اما اذا كان يريد الذهاب الى مكان آخر، فليذهب الى مكان آخر ولسنا بخائفين ايا كانت قدرته. لقد مرت علينا ظروف اصعب بكثير، من الاحتلال الاسرائيلي وغيره ونحن جاهزون».
جعجع
وفي حفل انتخابي في بشري قالت ستريدا جعجع «ان القوات اللبنانية دفعت أكبر
الاثمان دفاعا عن اتفاق الطائف في وجه من اراد اضعاف المسيحيين والمسلمين على
السواء». واعتبرت «ان التحالف الوطني في دائرتي الشمال الاولى والثانية هو
تحالف بين اقوياء في ارادة التغيير واقوياء في القدرة على الاصلاح. واقوياء في
التزام عيش مشترك قائم على اسس الحرية والكرامة».
لائحة الارادة الشعبية
وبدورهم عقد اعضاء لائحة «الارادة الشعبية» في الدائرة الاولى التي تضم عكار وبشري والضنية مؤتمرا صحافيا امس تحدثوا فيه عن سير المعركة الانتخابية في مواجهة اللائحة المنافسة التي تجمع «تيار المستقبل» «والقوات اللبنانية».
وسجل النائب المرشح مخايل الضاهر احتجاجه على تدخل مرجعيات بالعملية الانتخابية متحدثا عن الرشوة التي تحصل. لافتا الى ان اكثرية المواطنين يرفضون الرشوة لانهم ارفع من ذلك بكثير، مشيرا الى انه سيلاحق امام المحاكم الجزائية والنيابية العامة من يقوم بذلك الان المرتشي والراشي سيلاحقان قانونيا كون الامر يعتبر جرما بتزوير ارادة الناس.
وشكر الضاهر دعم نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس.
ومن ناحيته اكد المرشح النائب السابق طلال المرعبي انه سيقوم بكشف الذين يرشون الناس. لافتا الى انه جرى اتصال مع مفتي الجمهورية حرصا على بقاء المرجعية الدينية على مسافة من الجميع.
فارس
وامس اصدر المكتب الاعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب عصام فارس
بيانا نفى فيه خبر عودته الى لبنان لكنه اوضح في الوقت نفسه انه عند اعلان
النائب فارس عزوفه عن الترشح «اكد انه سيستمر في ممارسة دوره وواجبه على
المستويين الشمالي والوطني وانه يدعم اصدقاءه وحلفاءه في اي ظرف وموقع علنا
وعلى رؤوس الاشهاد، لا من وراء الكواليس ولا من خلف المتاريس».
|
|