back to WLCU

World Lebanese Cultural Union

Lebanon Office

الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

مكتب لبنان

  

بيروت في 08  آب 2008

صدر عن مكتب لبنان للجامعة اللبنانية الثقافية  في العالم البيان التالي:

 

ندوة للجنة النساء في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عن "دور المرأة اللبنانية في الإنتشار" في فندق لورويال - الضبيه

 

أقامت لجنة النساء المتحدرات من أصل لبناني في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ندوة حول "دور المرأة اللبنانية في الإنتشار"، في فندق لورويال الضبيه، في حضور ممثل رئيس الجمهورية للشؤون الفرنكوفونية السفير خليل كرم، المديرة العامة لوزراة السياحة بالإنابة غادة فاخوري ممثلة الوزير إيلي ماروني، النائبة ستريدا جعجع، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم إيلي حاكمه، رئيسة لجنة النساء المتحدرات من أصل لبناني هيفاء الشدراوي، وشارك فيها رئيسة ديوان أهل القلم الدكتوره سلوى الامين، عميدة المعهد العالي للدكتوراه في الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية الدكتوره سعاد الحكيم، مديرة مركز دراسات الإنتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة غيتا حوراني وأدارتها الزميلة لور سليمان صعب.

 

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة الزميلة صعب التي أشارت فيها الى "ان خمسين ألف شخص لبناني يتركون لبنان سنوياً ونحو مليون ونصف المليون من عمر ١٨ وما فوق يفكرون في الهجرة في كل وقت، لكن يبقى دور المرأة في المحافظة على تماسك العائلة والتقاليد والعادات واللّغة اللبنانية هو الأساس".

 

ثم كانت كلمة لرئيسة لجنة النساء المتحدرات من أصل لبناني السيدة شدراوي التي تحدثت عن اللجنة وأهدافها، وقالت "لقد اخترنا لبنان لإقامة هذه الندوة قناعة منّا انه مهما إبتعدت المرأة اللبنانية عن وطنها الأم يبقى الحنين يربطها، بأرضها وبأرض الأباء والأجداد".

وأشارت إلى أن اللجنة تأسست بهدف جمع النساء اللبنانيات اللواتي تركن لبنان لظروف معينة، وانتشرن في مختلف أصقاع الأرض وضمهن في بوتقة واحدة، ولهذه اللجنة خطة مستقبلية تطمع لتنفيذها بتعاون جميع النساء اللبنانيات في لبنان والمنتشرات في العالم".

 

ولفتت إلى "من أهم مشاريع اللجنة المستقبلية، العمل على تعريف الأبناء المنتشرين على العادات والتقاليد اللبنانية، تعليم اللغة الوطنية للمنتشرين اللبنانيين من خلال الإتصال بالمدارس والطلب إليها إدخال اللغة الوطنية إلى برامجها، الإسهام في تنظيم حفل إنتخابات ملكة جمال الإغتراب، تنظيم مؤتمرات خاصة بالمرأة في البلدان التي تكثر فيها حركة الهجرة اللبنانية كأستراليا،

أميركا، البرازيل وغيرها، وأخيراً المطالبة بحق المرأة اللبنانية بمنح الجنسية اللبنانية إلى زوجها الأجنبي وأولادها أسوة بكل دول العالم".

 

ثم، تحدث حاكمه، فقال:"الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ليست جامعة رجال فقط، انها جامعة لبنانيين تجمع المغتربين إلى المغتربات، والمتحدرين إلى المتحدرات. إن للمرأة ذهناً يتقد وقلباً يخفق، وتقاليد إختمرت خلال حياتها اليومية. فعلى المرأة ألاّ تتخلى عن هذه المواهب وهي صاحبة القلب الكبير، وبالرغم أنها تعمل كالرجل، فهي المهيأة طبيعياً أن تؤدي دوراً عظيماً في حياة أولادها ومحيطها. فمن حبها لوطنها لبنان يتعلم الطفل حبه لهذا الوطن العظيم، ومن تركيزها على لغة لبنان تكون قد ربطت صغارها بتراث وطنهم القديم، ومن حفاظها على التقاليد والعادات اللبنانية المحببة ينشأ الطفل ويكبر متعرفاً على تقاليد أهله وعادات أجداده. وهكذا يعيش الوطن في أولادنا وأجيالنا القادمة كما نعيش نحن اليوم فيه".

 

وتابع: "لقد سبق أن اجتمعنا في البرازيل، بدعوة من رئيسة لجنة النساء في البرازيل السيدة ماري جان شدياق، وبحثنا اموراً تخصكن، وها نحن نجتمع اليوم، بدعوة من رئيسة لجنة النساء العالمية السيدة هيفا الشدراوي، لنكمل ما بدأناه هناك، متكلين على هممكن العالية وعلى حبكن العظيم لوطنكن الأعظم لبنان. مع الإشارة إلى أن السيدة هيفا تعمل مشكورة على التحضير لمؤتمر نسائي عالمي سيعقد في أحد بلدان الإنتشار".

 

وختم: "ان وطن الآباء والأجداد، لوطن عظيم يستأهل التضحية في سبيله. انه المنطلق وإليه الميعاد. فمن عظمة روحه استمددنا نسمات الحياة، فحري بنا أن نعيد إليه جزءاً مما أمدنا به يوم ولدنا على أرضه، فنمنحه هكذا منعة وقوة هو في أمس الحاجة إليهما في الوقت الحاضر. فإلى العمل متسلحين بالأمل".

 

ثم ألقت حوراني كلمة كشفت فيها "ان إرادة الهجرة عند الفتيات باتت قريبة جداً من إرادة الرجال، وان أكثر المهاجرات بين ۲٠ و ۲٤، ومستواهن العلمي يتراوح بين شهادة الإجازة والماجستير"، لكنها أكدت "ان هجرة المرأة اللبنانية ليست جديدة على الرغم من تغير بروفيل هذه المرأة ان من حيث المستوى العلمي او الإلمام باللغات أو معرفة الهجرة. فلقد شكلت ثلث المهاجرة العام ۱۸۹۹، ثم ارتفعت الى ۳۲ في المئة مع بداية القرن الحالي".

 

بعدها، ألقت الدكتورة الأمين كلمة قالت فيها: "لقد إنتشر اللبنانيون المهاجرون في القارات الخمس، حيث بدأت هجرتهم من ديارهم إلى أميركا اللاتينية أولاً، ثم إلى القارة الأفريقية والولايات المتحدة الأميركية، وبعدها إلى دول الخليج العربي بعد إكتشاف النفط، ومؤخراً إلى كندا وأستراليا. الهجرة الأولى كما ملحقاتها، كانت تعبيراً عن اليأس من الإستمرار في العيش بكرامة على أرض الوطن، يدعمها طموح إلى الأفضل، هذه الهجرة لم تكن يوماً ممنهجة على أسس نكران الوطن والتخلي عنه، بل كانت وما زالت تعني التمسك بهويته كأهم وثيقة ثبوتية تؤكد الإلتزام المطلق بالوطن، من هنا نجد أن مسؤوليات الأم المهاجرة ودورها عبر كل الحقب، كان هو المؤشر الثابت لمدى قدرتها على التفاعل مع الصبر وقوة الإرادة، التي تجعلها تتقبل الآخرين وعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم، من باب العلم بالشيء والمعرفة المتنوعة، لا من باب إسقاط خصوصيتها الأصيلة، التي تميز ثقافتها الوطنية وعاداتها وتقاليدها المتنوعة أيضاً. هذه الخصوصية كانت الزاد والميزة الكبرى للقدرة على الإندماج في المجتمعات الأخرى، لأن الشعوب التي لا تاريخ لها لا حضارة لها".

 

وتابعت: "هذا التميز للأم اللبنانية المهاجرة عبر رسم دورها الريادي في عملية التسابق مع مستلزمات وعناصر الحياة الجديدة، عبر مراحل الحياة الدائرة حول المحطات المتنوعة في الرؤية والرؤى، جعلتها قادرة بكياستها ووعيها ولباقتها، خصوصاً في البلاد العربية والإفريقية التي هاجرت إليها، أن تبقي التفاعل قائماً بين أسرتها والوطن. أما في أميركا وكندا وأستراليا فالوضع مختلف تماماً، وهذا لاحظته عندما كرمنا في "ديوان أهل القلم" الحاكمة الأسترالية اللبنانية الأصل الدكتورة ماري بشير في لبنان في ۲۳ آذار من العام ۲٠٠٤، حين عبرت عن سعادتها المطلقة بعودتها بعد غياب طويل إلى بلدها الأصل لبنان، وإلى بلدتها "دوما" في أعالي جرود البترون، حيث دخلت للمرة الأولى منزل الأهل، الذي ما زال قائماً وشاهداً على اصولها اللبنانية، التي تتواصل من خلالها مع أقرباء لها يزورون أستراليا بإستمرار. لقد أعربت عن شديد تمسكها بجذورها اللبنانية، علماً انها لا تتقن من لغة وطنها إلا بضع كلمات، أصرت أن ترددهم بفرح أمامنا وبإستمرار".

 

وفي الختام، تحدثت الدكتورة الحكيم، فقالت: "ان الأنظمة والقوانين في بعض دول المهجر تلعب دوراً كبيراً في تمكين المرأة اللبنانية المهاجرة من تحقيق هويتها وبناء حريتها الحقيقية، وعلى العكس فقد تسهم أنظمة دول مهجر أخرى في تقييد حرية المرأة اللبنانية وفي تضييق مسافات حركتها. بإختصار، ان المهاجر تتعدد وتتنوع في مجال تقديم الشروط المناسبة لتمكين المرأة من التحرر الصحي السليم. وكما تتعدد المهاجر وتتنوع فان المهاجرات أيضا لسن نموذجاً واحداً ولا تربطهن بمجتمعات بلدهن الأم لبنان علاقة متماثلة. وحيث ان كل هجرة هي ترك الأرض وناس ووصول إلى أرض وناس، ترك الأرض الوطن ومجتمع الأهل والصحب ووصول إلى أرض المهجر ومجتمع سكانه. فإن حال المرأة المهاجرة عند ترك الوطن تحدد ملامح وصولها إلى أرض المهجر. فمن المهاجرات من تشعر قبل الهجرة بأنها جزء من المجتمع اللبناني في قيمه وعاداته وتقاليده، وانه المجتمع الذي يمكنها من ان تحقق أقصى إمكاناتها. وعلى طرف نقيض، منهن من تشعر بأنها تعيش وهي في مجتمع لبناني، عزلة داخلية وغربة ثقافية وهجرة وجدانية. وما بين هذين النموذجين المتناقضين تنفرد مروحة من عشرات النماذج".

 

وتابعت:"وتبعاً لإختلاف أحوال المهاجرات قبل الهجرة وتنوع مواقفهم من عادات وتقاليد مجتمعاتهن اللبنانية سوف تختلف إستعداداتهن للتأثر بالهجرة: فمنهن اللواتي ينفتحن على التفاعل مع الأرض الجديدة والمجتمع الجديد والتقاليد الجديدة دون أن يقطعن مع أصولهن. ومنهن اللواتي يرفضن الإنفتاح على التفاعل مع كل جديد ويحرصن على تشكيل جزر بشرية رافضة للتكيف والإندماج في المجتمع الجديد. نخلص من هذه الوقفة إلى القول، إن المهاجر ليست واحدة بنظمها وعاداتها وتقاليدها، وان المهاجرات لسن على حال واحدة في علاقتهن بالوطن الأم وفي إستعدادهن للتفاعل الإيجابي مع الوطن الجديد".

 

وقالت: "إذا تجاوزنا هذا الفهم المغلوط للتحرر تطالعنا حالات عديدة أسهمت فيها الهجرة بنصيب في تحرر المرأة اللبنانية منها: ان الهجرة قد تكون لأسباب دراسية، او إقتصادية، أو السفر في جوهرها. ولذا، فعندما تهاجر المرأة اللبنانية فهي انما تترك ارضها ونظمها القانونية والإجتماعية لتدخل بالسفر أرضا جديدة وتواجه نظماً جديدة، ويكشف هذا السفر وما يصحبه من مواجهة الجديد عن حقيقة إمكاناتها وقدرة إحتمالها ومرونة تكيفها. وهذا الكشف الذي تعي فيه ذاتها الحقيقية هو جانب أساسي من جوانب التحرر".

 

وقالت:" في المهجر غالباً ما تسقط الأقنعة الإجتماعية ويتحد الإنسان بحقيقته ويصبح هو هو، من غير ملصقات على وجه ذاته. وهذا التحرر من الصورة الإجتماعية التي ينتجها التواطؤ بين الشخص وبين محيطه هو التحرر الذي يؤدي إلى نماء الذات الإنسانية وتطورها. ومن خلال ملاحظتنا لتجربتنا وتجارب الآخرين، نجد ان المرأة في مجتمعاتنا هي الأكثر تعرضاً من الرجل لتغيير طبيعتها وكبت حقيقة تطلعاتها لتنسجم مع الصورة الإجتماعية النمطية للفتاة المقبولة إجتماعيا".

 

وختمت: "ان الحرية الحقيقية تفترض الوعي الإنساني، وتخبرنا التجارب التي تقع تحت أسماعنا وأبصارنا أو نقرأها في الصحائف، انه ان لم تع المرأة الثوابت والمتغيرات في جينات الهوية الثقافية والهوية الوطنية التي تحملها، فإنها معرضة لمسارين متناقضين، فهي اما أن تجعل كل مكونات الهوية ثوابت ومنزهة عن الصيرورة والتغيير، فتتطرق وتتحجر وترفض الإندماج في مجتمع المهجر، وتقسم الوجود إلى معسكرين متعاديين "نحن" و"هم"، وتصبح بالتالي أكثر تعصباً من الأهل والصحب الذين ظلوا في الديار. وأما أن تجعل الكل متغيرات خاضعة لسنة الصيرورة فتضيع ملامح هويتها الأصلية، وتنفتح وجودياً على الآخر دون جذور أو ثوابت حامية للهوية، حتى لا يكاد أبناؤها يلمسون أصولها. إذن، الوعي هو الذي يرتب الثوابت والمتغيرات، فيجعل الثوابت جذوراً والمتغيرات كالأوراق تتجدد في كل فصل. وهذا الكلام ينطبق على الهوية الأصلية وعلى هوية المهجر، أي الهويتين الأولى والثانية".

 

وأخيراً، أقيم حفل كوكتيل.


رئيس مكتب لبنان طوني قديسي ٩٢٠٤٧٧-٠٣

 

lebanon.office@wlcu.com www.wlcu.com

سنتر جيما، الطابق التاسع، اوتوستراد ضبيه، لبنان هاتف / فاكس: ٥٤٠٠١٥- ٤- ٩٦١

GEMA Center, 9th floor Dbayeh Highway, Lebanon Tel / Fax: +961-4-540015